الرئيسية / الأخبار / الحسابات الخاملة في اليابان تبلغ رقمًا قياسيًّا قدره 169.4 مليار ين في سنة واحدة — ولم تطالب العائلات بمعظمها أبدًا
أخبار WiseEnding
Japan's Dormant Accounts Hit a Record ¥169.4 Billion in One Year — and Families Never Claimed Most of It
الجواب المختصر
تلقّت مؤسسة تأمين الودائع اليابانية رقمًا قياسيًّا قدره 169.4 مليار ين (نحو 1.1 مليار دولار) من الودائع الخاملة في السنة المالية 2024 — حسابات لم يُمسّها أحد لعشر سنوات. وأُعيد دفع 52.2 مليار ين لأصحاب الحسابات لاحقًا، ومُنحت 5.0 مليارات ين لبرامج اجتماعية. وتجاوز إجمالي التحويلات منذ 2019 مبلغ 765 مليار ين، ولا يُسترد من تدفق كل سنة سوى نحو الثلث — أما الباقي فيخص عائلات لم تعرف أبدًا بوجوده.

نشرت مؤسسة تأمين الودائع اليابانية (DICJ) أرقامها عن الودائع الخاملة للسنة المالية 2024: 169.4 مليار ين — نحو 1.1 مليار دولار — من الودائع المصرفية الخاملة نُقلت إلى المنظومة المدعومة من الدولة في سنة واحدة، وهو أكبر مبلغ سنوي منذ دخل قانون استغلال الودائع الخاملة حيّز التنفيذ. ومن ذلك، أُعيد دفع 52.2 مليار ين لأصحاب الحسابات الذين تقدموا لاحقًا، ومُنحت 5.0 مليارات ين لبرامج المصلحة العامة. أما الإجماليات التراكمية منذ بدء المنظومة في 2019 فصارخة: نحو 7 ملايين حساب تخمل كل سنة، وبلغ إجمالي التحويلات نحو 765 مليار ين — حوالي 5 مليارات دولار.
هذه الأرقام، المأخوذة من العرض الذي أصدره مكتب مجلس الوزراء في سبتمبر 2025 والتقارير السنوية لمؤسسة تأمين الودائع، تجعل اليابان أوضح تجربة طبيعية لما يحدث حين يعيش المال أطول من ذاكرة مكانه.
كم بلغت الأموال التي خملت في اليابان في السنة المالية 2024؟
الأرقام الرسمية لمكتب مجلس الوزراء (億円 = 100 مليون ين) لكل سنة منذ بدء المنظومة:
- السنة المالية 2020: 1,408億円 نُقلت (140.8 مليار ين) — أُعيد 18.8 مليارًا — مُنح 7.6 مليارات
- السنة المالية 2021: 1,374億円 (137.4 مليار ين) — أُعيد 25.2 مليارًا — مُنح 8.7 مليارات
- السنة المالية 2022: 1,528億円 (152.8 مليار ين، 7.07 ملايين حساب) — أُعيد 35.0 مليارًا — مُنح 9.3 مليارات
- السنة المالية 2023: 1,609億円 (160.9 مليار ين) — أُعيد 45.6 مليارًا — مُنح 4.5 مليارات
- السنة المالية 2024: 1,694億円 (169.4 مليار ين) — أُعيد 52.2 مليارًا — مُنح 5.0 مليارات
اتجاهان مهمّان. التحويلات تتصاعد كل سنة — وإجمالي السنوات الخمس نحو 765 مليار ين (حوالي 5 مليارات دولار). والمبالغ المستردة، رغم تصاعدها هي أيضًا، لا تسترد سوى نحو ثلث تدفق كل سنة. أما الباقي فيتراكم في المنظومة، مموّلًا برامج اجتماعية بعد أن تكون الدولة، بعبارة القانون نفسه، قد «استنفدت جهودها لإعادة المال».
ما الذي يُعَدّ فعليًّا حسابًا خاملًا في اليابان؟
بموجب القانون (الساري منذ يناير 2018)، يصبح الإيداع خاملًا بعد عشر سنوات دون أي نشاط معاملات — لا إيداع، ولا سحب، ولا تأكيد رصيد يبادر إليه صاحب الحساب. والحسابات العادية والودائع لأجل ومدخرات التقسيط كلها مشمولة؛ أما الحسابات بالعملات الأجنبية وبعض الحسابات ذات الأغراض الخاصة فمستثناة.
العملية بطيئة وحمائية عن قصد. عند علامة السنة التاسعة يجب على البنك إخطار صاحب الحساب ونشر إعلان؛ ثم ينتقل الرصيد إلى مؤسسة تأمين الودائع التي تحتفظ به في الاحتياطيات. والأهم أن المال لا يُصادَر أبدًا: يستطيع المودع — أو، بعد الوفاة، وريثٌ يُكمل إجراءات الميراث لدى البنك — استرداد كامل الأصل مع الفوائد في أي وقت، ودون أي مهلة نهائية، بمجرد التواصل مع المؤسسة المالية الأصلية. وإرشاد وكالة الخدمات المالية للمستهلكين صريح: «لا يزال بإمكانك سحبه من المؤسسة المالية التي كان لديك فيها الحساب. لا يوجد حدّ زمني.»
أين تذهب الأموال الخاملة غير المطالَب بها؟
بعد أن تخصّص مؤسسة تأمين الودائع احتياطيات لعمليات السداد المستقبلية، يتدفق الباقي إلى JANPIA (الشبكة اليابانية لأنشطة المصلحة العامة)، المنظمة الوحيدة المعيَّنة وطنيًّا للاستغلال، والتي تموّل مجموعات أهلية تعمل في ثلاثة مجالات يحددها القانون: دعم الأطفال والشباب، ودعم ذوي الحاجة، وتنشيط المجتمعات المحلية. وبحلول مارس 2024 بلغ إجمالي المنح التراكمية نحو 29 مليار ين عبر 190 برنامجًا تديرها 126 منظمة توزيع للتمويل و1,170 منظمة منفِّذة، بهدف خمسي يقارب 30 مليار ين للفترة 2023–2027.
بعبارة أخرى، بنت اليابان آلة تحوّل المال المنسي إلى خير اجتماعي. وهو تصميم جدير بالإعجاب — لكنه لا ينبغي أن يكون خطة تركة لأحد. فالمنظومة موجودة لأموال أصحابها الذين لم يعودوا أبدًا، وأكبر سبب واحد لعدم عودة الأصحاب هو أن من كانوا سيطالبون بها لم يعرفوا أصلًا بوجود الحساب.
من الأكثر عرضة لترك أموال خاملة خلفهم؟
النمط ديموغرافي وسلوكي، لا محض صدفة. تخمل الحسابات حين ينتقل الناس من منازلهم دون تحديث عنوانهم (فلا تصل أبدًا رسالة التحذير في السنة التاسعة)، وحين يحتفظ المسنّون بحسابات دفاتر لم يسمع بها أبناؤهم قط، وحين يموت شخص دون خريطة لحياته المالية. وأبحاث اليابان نفسها في «شوكاتسو» (終活) تشير إلى الاتجاه نفسه: فقد وجد استطلاع Let's Ending Note Survey لعام 2026 أن 43٪ من الأشخاص في الخمسينات والستينات بدؤوا مذكرة نهاية عمر — أي أن الأغلبية لم تبدأ — وأن الدافع الغالب لدى من بدؤوا هو تحديدًا هذا: «كي لا تُترك عائلتي في معاناة».
لكل اقتصاد نسخته من التسريب نفسه: فالولايات الأمريكية تحتفظ الآن بمبلغ قياسي يقارب 70 مليار دولار من الممتلكات غير المطالَب بها، وتقدّر المملكة المتحدة 110 مليارات جنيه خاملة في الحسابات والمعاشات والاستثمارات. اليابان ببساطة هي الدولة الوحيدة التي تنشر التسريب رقمًا سنويًّا نظيفًا.
ماذا تفعل العائلات كي لا يدرجها هذا السجل؟
الحل ليس أداة بحث — بل سجلًّا حيًّا. ثلاث عادات تُبقي أموال الأسرة قابلة للعثور عليها: احتفظ بسجلّ كامل لكل حساب وبوليصة ودين، مع أسماء المؤسسات وأماكن حفظ الوثائق؛ راجعه سنويًّا، مغلقًا أو مدمجًا الحسابات التي لم تعد تستخدمها؛ واجعل السجلّ في متناول من يلزم — فالبحث عن الحسابات الخاملة لا يجد إلا مالًا يخطر لأحد أن يبحث عنه.
هذه هي المشكلة التي بُنيت Family Vault من WiseEnding لحلها: خزنة واحدة بالمعرفة الصفرية تحفظ حساباتك ووثائقك ورغباتك، وتُفصح نبض الإرث (نبض الإرث) عن الخريطة لمن اخترتهم إذا — وفقط إذا — لم تعد قادرًا على تسليمها بنفسك. سنة الـ169.4 مليار ين في اليابان ليست مجرد طرافة، بل هي شكل «لم نتدارك أمرنا لنكتبه يومًا»، مقاسًا بالأرقام.